السيد عبد الله شبر
157
الأخلاق
نفسه بصيرة » ان السريرة إذا صحت قويت العلانية . ( الفصل الثاني ) في حقيقة الرياء والفرق بينه وبين السمعة وأقسام الرياء أصل الرياء من الرؤية : وهي طلب المنزلة في قلوب الناس باراءتهم خصال الخير . والسمعة من السماع : وهي طلب المنزلة في قلوب الناس باسماعهم ما يوجب ذلك . وحدّ الرياء : هو إرادة المنزلة بطاعة اللّه تعالى . والمرائي هو العابد . والرائي هو الناس المطلوب رؤيتهم لطلب المنزلة في قلوبهم . والمرائي به هي الخصال التي قصد المرائي إظهارها . والرياء هو قصده إظهار ذلك . والمرائي به كثير ويجمعه خمسة أقسام ، وهي : مجامع ما يتزين به العبد للناس البدن والزي ، والقول ، والعمل ، والاتباع ، والأشياء الخارجة وأهل الدنيا يراءون بهذه الأسباب الخمسة ، الا ان طلب الجاه وقصد الرياء بأعمال ليست من جملة الطاعات أهون الرياء بالطاعات . ( القسم الأول ) الرياء في الدين بالبدن بإظهار النحول والصفار ، ليوهم بذلك شدة الاجتهاد وعظم الحزن على أمر الدين وغلبة خوف الآخرة وقلة الأكل وسهر الليل ، ويقرب منه خفض الصوت وإغارة العينين وذبول الشفتين ليوهم انه مواظب على الصوم ، ولهذا قال عيسى ( ع ) : إذا صام أحدكم فليدهن رأسه ويرجل شعره ويكحل عينيه ، وذلك لخوف الرياء . ( القسم الثاني ) الرياء بالزي والهيئة ، كتشعث شعر الرأس وحلق الشارب واطراق الرأس في المشي والهدوء في الحركة وإبقاء أثر السجود على